سميح دغيم
489
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
علم التعبير - إنّ علم التعبير على قسمين : منه ما تكون الرؤيا فيه منتسقة منتظمة فيسهل الانتقال من الأمور المتخيّلة إلى الحقائق العقلية الروحانية ، ومنه ما تكون فيه مختلطة مضطربة ، ولا يكون فيها ترتيب معلوم وهو المسمّى بالأضغاث . ( مفا 18 ، 148 ، 5 ) علم جليّ - لما عرف ( إبراهيم عليه السلام ) أنّ العالم محدث انضمّت إليه مقدّمة أخرى ضروريّة وهي أنّ كل محدث له محدث ، فتولّد منهما بأنّ العالم له صانع ، فصار علمه بافتقار العالم إلى الصانع علما جليّا خاليا عن الشبهات . ( ع ، 28 ، 16 ) علم الجنس - الفرق بين اسم الجنس وبين علم الجنس من وجهين : الأول : أن اسم العلم هو الذي يفيد الشخص المعيّن من حيث إنّه ذلك المعيّن ، فإذا سمّينا أشخاصا كثيرين باسم زيد فليس ذلك لأجل أنّ قولنا « زيد » موضوع لإفادة القدر المشترك بين تلك الأشخاص ، بل لأجل أنّ لفظ زيد وضع لتعريف هذه الذات من حيث أنّها هذه ، ولتعريف تلك من حيث إنّها تلك على سبيل الاشتراك ، إذا عرفت هذا فنقول : إذا قال الواضع : وضعت لفظ أسامة لإفادة ذات كل واحد من أشخاص الأسد بعينها من حيث هي هي على سبيل الاشتراك اللفظي ، كان ذلك علم الجنس ، وإذا قال : وضعت لفظ الأسد لإفادة الماهيّة التي هي القدر المشترك بين هذه الأشخاص فقط من غير أن يكون فيها دلالة على الشخص المعين ، كان هذا اسم الجنس ، فقد ظهر الفرق بين اسم الجنس وبين علم الجنس . الثاني : أنهم وجدوا أسامة اسما غير متصرف وقد تقرّر عندهم أنّه ما لم يحصل في الاسم شيئان لم يخرج عن الصرف ، ثم وجدوا في هذا اللفظ التأنيث ، ولم يجدوا شيئا آخر سوى العلمية ، فاعتقدوا كونه علما لهذا المعنى . ( مفا 1 ، 40 ، 23 ) علم خبر التواتر - اعلم أنّ العلماء اختلفوا في أنّ العلم الحاصل عقيب خبر التواتر علم ضروريّ أم نظريّ ، والاختيار أنّه ضروريّ ، وذلك لأنّ الضروريّ هو الذي إذا شكّك فيه صاحبه لا يتشكّك ، ونحن نجرّب أنفسنا عند سماع هذه الشبهات التي ذكرتموها فنجدها جازمة بأنّ محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان موجودا وكان يدّعي أنّه رسول اللّه إلى الخلق ، ولا نجد هذه الشبهات التي ذكرتموها طاعنة في ذلك الجزم وقادحة فيه ، فثبت أنّ العلم الحاصل عقيب خبر التواتر علم ضروريّ ، فكانت هذه الشبهات طاعنة في الضروريّات ، فلم تكن مستحقّة للجواب لأنّ ذلك الجواب لا محالة يكون نظريّا ، فيتوقّف الضروريّ عليه فيقع الدور وهو محال . ( أر ، 308 ، 20 ) علم ديني - إنّ العلم إمّا أن يكون دينيّا ، أو يكون غير دينيّ ، ولا شكّ أن العلم الديني أشرف من غير الدينيّ . وأمّا العلم الدينيّ فإمّا أن يكون